أيوب صبري باشا
656
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
في ذكر الأرصفة التي كانت تحيط المسجد النبوي الشريف في عصر السعادة وبيوت الصحابة التي استقرت على جانبي هذه الأرصفة ( رضي الله عنهم ) اختلف المؤرخون القدماء في الوقت الذي صنعت فيه الأرصفة التي على جهات مسجد السعادة الأربعة ، قال بعضهم : « إن أرصفة المدينة المنورة أحدثت في عهد حضرة معاوية » ، وقال بعضهم رادين قول الأوائل : « وإذا ما نظرنا عندما دخل جابر بن عبد الله مع رسول اللّه إلى مسجد السعادة وقوله « وتركت جملي على الرصيف » ورواية رجم يهوديين على الرصيف وما نقل أن عثمان بن عفان كان قد توضأ فوق الرصيف ظهر أن هذا الرصيف كان في عهد الرسول صلى اللّه عليه وسلم » . والرصيف الذي أنشأه معاوية بن أبي سفيان رصيف موضع الجنائز الذي في الناحية الشرقية من مسجد السعادة . ونحن أيضا نحكم بصحة القول الثاني لما ساقوا من أدلة قوية ترجح قولهم » . بناء على قول الثقاة الذين يبحثون عن الحق كان هناك عدة أرصفة متصلة بمسجد السعادة . 1 - الرصيف الأول من هذه الأرصفة « كان يبدأ من باب الرحمة مارا بسوق الصياغ والعطارين ويستمر إلى ضريح مالك بن سنان « رضى اللّه عنه » ومن هناك يميل وينعطف قليلا ناحية دار السلام ثم يعود فيتصل أمام باب الرحمة . 2 - الرصيف الثاني من الأرصفة التي كانت في عصر السعادة كان يبدأ من باب السلام ويمتد إلى أن يتصل ببوابة الحصن التي كان يطلق عليها باب السويقة دون انعطاف ولا انحراف إلى أي جهة ثم كان يعود إلى ناحية مصلى العيد